الرأي والتحليل

الكلام الدغري.. هشام أحمد المصطفى أبوهيام يكتب: صباح الخير سعادة اللواء عبد الرحمن عبد الحميد والي الشمالية وأنت حديث عهد لا بد أن تعلم أن الأستاذ مدثر شرف الدين نموذجا للقيادي الأمين

جهود جبّارة وإنجازات كبيرة وإدارة رشيدة للمدير التنفيذي لمحلية دلقو" المقدمة: قائد في قلب الميدان

في ظل التحديات التي تواجه الحكم المحلي في السودان، تبرز بعض النماذج الإدارية كمصدر إلهام وأمل في إمكانية التغيير الحقيقي والبناء، ومن بين تلك النماذج المدير التنفيذي لمحلية دلقو، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يحدث فارقًا ملموسًا في الأداء الإداري والخدماتي، وأن يبني علاقة ثق_ ة متينة مع المواطنين. هذا المقال يسلّط الضوء على أبرز إنجازاته، والجهود الكبيرة التي بذلها، والطريقة الرشيدة التي أدار بها شؤون المحلية.
1. بنية تحتية تتحدث عن نفسها: نهضة في الخدمات الأساسية
خلال فترة إدارته، شهدت محلية دلقو تحسنًا ملحوظًا في الخدمات الأساسية، وخاصة في مجالات المياه والكهرباء والطرق. عمل المدير التنفيذي على تسريع مشاريع صيانة الشبكات القديمة، وتوسيعها لتشمل قرى نائية كانت تعاني من العزلة. لم تكن هذه الإنجازات وليدة المصادفة، بل نتاج خطة مدروسة وفرق ميدانية تعمل ليل نهار تحت إشرافه المباشر.
على صعيد المياه، تم تنفيذ عدد من مشاريع حفر الآبار ومحطات التحلية، مما أسهم في تقليل معاناة المواطنين في فصول الجفاف. أما في قطاع الكهرباء، فقد تم تأهيل الشبكات وتوسيع نطاق الإمداد، إضافة إلى اعتماد حلول بديلة مثل الطاقة الشمسية في بعض المناطق.
المدير التنفيذي لم ينتظر الدعم المركزي بل سعى لتعبئة الموارد المحلية، واستقطاب منظمات المجتمع المدني والشراكات مع المبادرات الشبابية، مما أعطى دفعة كبيرة لتنفيذ هذه المشاريع.
2. التعليم والصحة في قلب الاهتمام
لم يغفل المدير التنفيذي الجوانب الاجتماعية، بل جعل من التعليم والصحة محورين رئيسيين في خطته. في مجال التعليم، تم إنشاء وصيانة عدد من المدارس، وتوفير المقاعد والوسائل التعليمية، بالتعاون مع منظمات محلية ودولية. كما تم تدريب المعلمين وتحفيزهم، ما انعكس إيجابًا على العملية التعليمية.
في قطاع الصحة، تم ترميم المراكز الصحية وتوفير المعدات الطبية الأساسية، بالإضافة إلى دعم الكوادر الطبية العاملة. شهدت المحلية خلال إدارته حملات تطعيم واسعة النطاق، وبرامج توعية صحية للمواطنين.
إلى جانب ذلك، أنشأ المدير التنفيذي لجنة تنسيقية بين الإدارات الصحية والتعليمية، لضمان تكامل الأداء وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد.
3. الحكم الرشيد والشفافية في الأداء
من أبرز سمات الإدارة التي انتهجها المدير التنفيذي هي الشفافية والمساءلة. لم يكن يتخذ قراراته خلف الأبواب المغلقة، بل فتح قنوات التواصل مع المواطنين، واستمع إلى شكواهم ومقترحاتهم بشكل دوري.
عقد “منتديات المواطنين”، وهي جلسات دورية تُعقد في قاعة المحلية أو في الميدان، يشارك فيها الأهالي لطرح مشاكلهم ومناقشة الحلول الممكنة. هذه الآلية قلّلت من فجوة الثقة بين المواطن والحكومة، ورسّخت مبدأ “الإدارة من الميدان”.
كما أطلق مبادرة “لوحة الشفافية”، وهي لافتة إلكترونية توضح المشاريع الجارية، ميزانياتها، الجهات المنفذة، وتاريخ الانتهاء، ما أعطى المواطنين فرصة لمراقبة الأداء ومساءلة المقصرين.
4. تنمية اقتصادية محلية وتشغيل الشباب
أولى المدير التنفيذي اهتمامًا خاصًا بالتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. أطلق عددًا من المبادرات الزراعية، منها مشروع تمكين الأسر المنتجة، وإنشاء مزارع نموذجية بالتعاون مع وزارة الزراعة.
كما عمل على دعم صغار المزارعين من خلال توفير التقاوي المحسنة والمبيدات بأسعار رمزية، وتنظيم ورش إرشادية لرفع كفاءة الإنتاج. لم يكن هدفه فقط تحسين دخل الفرد، بل أيضًا خلق دورة اقتصادية متكاملة داخل المحلية.
بالنسبة للشباب، تم إطلاق برنامج “ابدأ مشروعك”، الذي يوفر تمويلًا صغيرًا وتدريبًا إداريًا لتشجيع ريادة الأعمال. وتم تخصيص مساحات للعمل الحرفي والصناعات الصغيرة، مما وفّر فرص عمل وساهم في تقليل الهجرة من الريف إلى المدن.
5. الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي
استطاع المدير التنفيذي أن يعيد الاستقرار إلى مناطق شهدت توترات اجتماعية سابقة، من خلال لجنة “المصالحات المجتمعية”، التي ضمّت شيوخ القبائل، ورجال الدين، وممثلي الشباب والنساء. تم فض النزاعات سلمًا، وتوقيع مواثيق تعايش، وتشجيع الحوار بدلًا من الصراع.
كما تم إطلاق حملات توعية ضد الظواهر السلبية، مثل حمل السلاح وسط المدنيين، واستخدام المخدرات. وقد تعاونت المحلية مع الشرطة المجتمعية لتنظيم ندوات توعوية في المدارس والأسواق.
كان تركيزه منصبًا على الوقاية لا المعالجة فقط، إيمانًا بأن الأمن الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان.
6. شخصية قيادية متواضعة ومحبوبة شعبياً
ليس من السهل أن يجمع مسؤول بين الحزم الإداري والبساطة في التعامل، لكن المدير التنفيذي لمحلية دلقو فعل ذلك. فقد عُرف بتواضعه، وتفاعله مع الناس في الأسواق والطرقات، وحرصه على أن يكون أول من يصل إلى موقع الحدث وآخر من يغادره.
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوره وهو يشارك في حملات النظافة، أو يساعد في توزيع المساعدات. هذه الصورة القريبة من الناس زادت من شعبيته، وجعلته محط احترام وتقدير من مختلف الفئات.
لم يُنظر إليه كموظف حكومي فحسب، بل كرمز محلي يقود بإخلاص، ويضحي بوقته وجهده من أجل مصلحة الجميع. لذا، لم يكن مستغربًا أن ترتفع الأصوات مطالبة بترقيته إلى منصب أكبر، ليواصل نهج الإصلاح من موقع أوسع.
الخاتمة: نموذج يُحتذى به في الإدارة المحلية
لقد أثبت المدير التنفيذي لمحلية دلقو أن الإدارة ليست مجرد أوامر وتقارير، بل هي فن قيادة، وقدرة على الاستماع، وشجاعة في اتخاذ القرار، ومرونة في التعامل مع المتغيرات. نجاحه لم يكن صدفة، بل نتيجة رؤية واضحة، وتخطيط محكم، وعمل جماعي.
هذا النموذج المشرف من الأداء الإداري يجب أن يُعمم، ويُنقل إلى محليات أخرى، بل ويُعتمد في تدريب القيادات الجديدة. فإذا كانت البلاد تسعى حقًا إلى تطوير الحكم المحلي، فإن الاستثمار في نماذج ناجحة مثل هذا المدير التنفيذي هو الخطوة الأولى في الطريق الصحيح.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى